من أين أبدأ القصة؟ هل ابدأها منذ أن تولدت بداخلي أم منذ أن تجاهلتها أنت أم منذ أن عرفها الناس... أحببتك، لم أتمنى حينها سوى حبك، لم أكن أسعى لشئ سوى أخر سوى التقرب منك، كنت أنت همي الأوحد، شغلت روحي وظلت هائمة في أمل حبك، تبحر في بحر شوقها لك، تحاول أن تجد برا لمتاهة الزمان، ظللت مؤمنة بأن بعد الغروب شروق ، شروق تشرق فيه شمسك وتبدد به ظلمة حيرتي، نعم كانت حيرتي ظلاما دامسا حائرا بين الشرق والغرب، تخاف تخاف شمس الواقع الأليم التي قد تشرق، وتخاف غروب أملك الذي لاح لينير ظلمتها، كنت أحبك لأنك أنت، تمثلت فيك أمانيي وغاياتي، أحببتك لأنك كنت ذهبا خالصا بين سواد أعظم من الزيف، كنت أبحث عنك بين دفاتري، وبين صفحات كتبي، كنت أجدك، إما اسمك أو ذكرى عنك، كتبتها بين سطوري، أخفيتها خشية أن يحدئ ما ليس في الحسبان، أخفيتها لأني رأيت في خفائها هيبة وعظمة قد تفوق عظمتها إن أعلنت. ظللت على هذا الحال سنين وسنين، لاقيتك فيها مرات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، نعم كنت تغيب عني لفترات طويلة، لا أراك ، ولكنك لم تبرح مكانك بين جنبات قلبي، ظللت فيها الملك بلامنازع، كنت معي في جلوسي وترحالي، شعرت بأننا متلازمين، أشاورك القرار، أشكوك همي، أشاركك أفراحي، ربما لم تعرف ولن تعرف أنت هذا ، وبكنك الآن قد عرفت، ووضح أمامك ما خفيه عنك ستار قلبي. يكفيني ما أصبحت فيه، مللت الحال، مللت الاهمال، ومللت الإنكار، ألا يوجد بين جنبات قلبك رحمة تكنها، رحمة بحالي الذي أصبحت فيه، أعياني الأرق واستقرت خيبات الأمل في قلبي، فزلزلني حبك حتى أفقدني وعيي، فقدت وعيي فلم أعرف من أنا وأين كنت وكيف أصبحت، أمشي كالهائمة لا تكترث لما حولها. أصبحت أرى العالم بلون واحد ، رمادي، قاسي، جاف، لا يحمل أي معنى من معاني الأمل، أفقدتني وعيي وأفقدتني رجائي وأفقدتني حبي للحياة، فبعد أن كنت أحب الدنيا لأملي الذي تعلق فيك أصبحت أكرهها لخذلانك لهذا الأمل، لإطفائك الشمعة الوحيدة التي أنارت دربي لأعوام ، وتركني وحيدة أواجه موج المصير بمفردي. ولكني أود أن أشكرك جزيل الشكر لمساعدتك لي في كشف خبايا نفسي، لم أظن أنني سأستطيع المضي في حياتي مرة أخرى، وبدونك، اكتشفت أني أقوى مما بدا لي، بعد تعثري استطعت الوقوف مرة أخرى، استطعت أن أواجه ذلك الدرب المظلم، استطعت أن أجد لي له سراجا خاصا بي، أرشدني، وأعانني على المستقبل، كشف لي الأقنعة، وأزح الستار عن الوجه الآخر للحياة، وكيف أنها لم تكن قط تقتصر عليك، فأنت لم تكن سوى عشاوة أعمتني عن الحياة الحقة، الحياة التي أعيشها الآن، حياة تجد الحب فيها يلفك من كل اتجاه، إن انتبهت لوجوده لشعرت بدفء عميق تغلغل الى قلبك، وأوجد به شمس جديدة تغنيك عن احتياجك للآخرين، وعن تجرع القسوة في محاولة ارتشاف بعض الأمان. أشكرك جزيل الشكر لأنك جعلتني ـ وأخيرا ـ أعرف أين انا. هبة نظمي خليل 22/3/2006م
.
.
الاربعاء, 23 اغسطس, 2006
أضف تعليقا
اضيف في 24 اغسطس, 2006 07:44 م , من قبل هبة
من مصر
من مصر
شكرا أخي احمد لمرورك الدائم لمدونتي ، فأنا أيضا من المواظبين لزيارة مدونتك وإن لم أكن كذلك في التعليق على المقالات لأنني احيانا لا أجد ما يمكنني إضافته على كلماتك... شكرا مرة أخرى على مرورك وتعليقك!
اضيف في 10 سبتمبر, 2006 08:08 م , من قبل hero21
من مصر
من مصر
بجد
من بين كل ماقرات لك فعلا خطفتنى تلك الكلمات التى وجدت فيها نفسى وحالى فى اوقات كثيره .كلمات مليئه بصدق الاحساس هزت بى مشاعر كنت قد تغافلت عنها بالفعل استمرى فى هذا الاحساس الذى لديكى والموهبه التى احسنتى فيها
اضيف في 11 سبتمبر, 2006 08:30 ص , من قبل هبة
من مصر
من مصر
عزيزي hero21
اشكرك لكلماتك الرقيقة..
واتمنى ان اكون دوما عند حسن ظنك ..
شكرا لوجودك...
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













من مصر
قرات النص اكثر من مرة و عرفت اين الطريق و انه ليس باليسير فهناك اشخاص يقدمون الكثير و القليل و للكل دور
تحيايت لك
اتمن ان تزوري مدونتي